مبادرة مصر لدعم دول حوض النيل بمشروعات طبية وطاقة

واصلت مصر تعزيز مكانتها كشريك تنموي رائد في إفريقيا ودول الجنوب خلال عام 2025، عبر جهود متواصلة للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، في إطار دبلوماسية تنموية شاملة تركز على بناء القدرات، نقل الخبرات، وتقديم الدعم الفني والطبي للبلدان الشريكة، بما يعكس التزام الدولة بالسياسات التنموية والإنسانية على مستوى القارة.

وأفادت الوكالة بأنها نفذت خلال العام عددًا من البرامج التدريبية المتخصصة شملت 94 برنامجًا تدريبياً بمشاركة 1688 متدربًا من مختلف الدول الإفريقية ودول الجنوب، في مجالات إدارة الموارد المائية، الصحة، الزراعة، التعليم، والطاقة، بالتعاون مع الجهات المصرية الرسمية، بما في ذلك وزارات الدفاع، الصحة، الكهرباء والطاقة المتجددة، والزراعة، إلى جانب مؤسسات متخصصة مثل هيئة الرقابة الإدارية ومعهد الدراسات الدبلوماسية.

وعلى صعيد الدعم الصحي والإنساني، أطلقت الوكالة قوافل طبية متخصصة إلى السودان، تنزانيا، أوغندا، جيبوتي، وجزر القمر، شملت تخصصات دقيقة مثل جراحة المخ والأعصاب، القلب، العمود الفقري، طب الأطفال، والغدة الدرقية، وقدمت خدمات الكشف والعلاج وإجراء التدخلات الجراحية، إلى جانب تأهيل الكوادر الطبية المحلية، في إطار تعزيز النظم الصحية بالدول الإفريقية وتعزيز التعاون الصحي الدولي.

وفي مجال البنية التحتية والطاقة، نفذت الوكالة مشروعات هامة في دول حوض النيل، مثل مركز رواندا مصر للقلب في رواندا، مشروع محطة لتوليد الكهرباء في جيبوتي، ومشروعات إدارة الموارد المائية في الكونغو الديمقراطية وأوغندا، فضلاً عن إنشاء سدود حصاد الأمطار وحفر وتجهيز آبار جديدة، ضمن المبادرة المصرية للتنمية في دول حوض النيل التي أطلقتها مصر منذ عام 2017.

كما عززت الوكالة التعاون الدولي من خلال المشروعات الثلاثية مع شركاء عالميين، مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والوكالة اليابانية والكورية للتعاون الدولي، لتشمل مجالات الصحة، الكهرباء والطاقة، الري، والتدريب المهني. كما أعدت الوكالة دراسة “الخريطة الاستثمارية في القارة الإفريقية” لتعريف القطاع الخاص المصري بالفرص الواعدة في قطاعات الزراعة، التعدين، البناء، الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا.

وتعكس هذه المبادرات التزام مصر بتطبيق سياسة خارجية تنموية قائمة على الاحترام المتبادل، تبادل الخبرات، وبناء القدرات، وتكريس دورها كشريك موثوق يعزز الاستقرار والتنمية المستدامة في إفريقيا ودول الجنوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى